ابن البيطار

89

تفسير كتاب دياسقوريدوس

اللّهجة الأندلسيّة ، وذلك أمر طبيعيّ لأنّ الأندلس مسقط رأس المؤلّف . وتلي لهجة الأندلس لهجات بلاد المغرب ، وما أخذه المؤلّف من مصطلحاتها صنفان : صنف ينتمي إلى « المعجم النباتيّ المغربيّ الموحّد » لا يختصّ باستعمال مصطلحاته بلد دون آخر ، وصنف ثان ينتمي إلى لهجة افريقيّة - تونس - خاصّة ، ولعلّ هذا التمييز ناتج عن طول إقامة ابن البيطار بافريقيّة حتّى تهيّأ له من معرفة رصيدها اللهجيّ النباتيّ قدر كبير لم توفّره له إقاماته القصيرة في غيرها من البلاد المغربيّة . ثم تلي لهجات بلاد المغرب لهجات مصر وبلاد الشّام والعراق . ومن أمثلة استعمالاته الأندلسيّة قوله في تعريف « أقسيا اقنثش » : « هذه الشّجرة هي المعروفة بلغة أهل الأندلس بزعرور الأدوية » « 121 » ، وقوله في تعريف « زآا » : « وأهل الأندلس يسمّونه علس » « 122 » ، وقوله في تعريف « لوسيماخيوس » : « هو نبات تعرفه عامّة أهل الأندلس بعود الرّيح - وهو اسم مشترك - وبقصب الرّيح أيضا وهو اسم مشترك يسمّى به غيره ، وهو القصب الذّهبيّ عندهم أيضا وهو خوخ الماء عند بعض الشجّارين ، والعامّة تسمّيه بالخويخة » « 123 » ، ومن أمثلة استعمالاته المغربيّة قوله في تعريف « سخينوس » : « وهو تبن مكّة بلغة أهل المغرب » « 124 » ، وقوله في تعريف « أانونش » : « هذه الشوكة تسمّى ( . . . ) عند عامّة أهل المغرب بزريعة إبليس لأنّها كثيرا ما تنبت في الطرق » « 125 » ؛ ومن استعمالاته الافريقيّة التونسيّة قوله في تعريف « أرسطلوخيا » : « وهو في لغة أهل افريقيّة برستم » « 126 » وقوله في تعريف « ماليلوطس » : « وهو إكليل الملك ( . . . ) وشجره الحبّ بلغة أهل إفريقيّة » « 127 » ؛ ومن استعمالاته المصريّة نذكر قوله في تعريف « أفربيون » : « ء هو اللّوبانة المغربيّة بلغة أهل مصر » « 128 » ، وقوله في تعريف « لوقاين » : « وهو المنثور عند كافة أهل مصر » « 129 » ؛

--> ( 121 ) ابن البيطار : التفسير ، 1 - 95 ( ص 6 ظ ) . ( 122 ) نفسه ، 2 - 75 ( ص 13 و ) . ( 123 ) نفسه ، 4 - 3 ( ص 31 ظ ) . ( 124 ) نفسه ، 1 - 17 ( ص 3 و ) . ( 125 ) نفسه ، 3 - 18 ( ص 20 ظ ) . ( 126 ) نفسه ، 3 - 4 ( ص 19 و ) . ( 127 ) نفسه ، 3 - 38 ( ص 23 و ) . ( 128 ) نفسه ، 3 - 78 ( ص 25 ظ ) . ( 129 ) نفسه ، 3 - 118 ( ص 28 و ) .